عبد الملك الثعالبي النيسابوري

348

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ما أخرج من فصوله القصار ، ومن ألفاظه وأمثاله من أصلح فاسده ، أرغم حاسده . من أطاع غضبه ، أضاع أدبه . عادات السادات ، سادات العادات . من سعادة جدّك ، وقوفك عند حدّك . أفحش الإضاعة الإذاعة ، الخيبة تهتك الهيبة . الدعة رائد الضعة . من لم يكن لك نسيبا ، فلا ترج منه نصيبا . الرشوة رشاء الحاجة . اشتغل عن لذاتك ، بعمارة ذاتك . أجهل الناس من كان للإخوان مذلا ، وعلى السلطان مدلا . حبيبك لا يعيبك . الآثار ألسنة الأقدار ، إذا بقي ما قاتك « 1 » ، فلا تأس على ما فاتك . الدنيا فناء الفناء . البشر عنوان الكرم ، ربما كانت الفطنة فتنة ، والمهنة محنة . من حسن أطرافه ، حسن أوصافه من تبرّج برّه . تأرّج ذكره « 2 » . من كان عبد الحق فهو حر . المراء يهدم المروءة « 3 » . الفهم شعاع العقل . رضي المرء عن نفسه دليل تخلفه ونقصه . الحدة والندامة فرسا رهان ، والجود والشجاعة شريكا عنان ، والتواني والخيبة رضيعا لبان . الفكر رائد العقل . الجود وضع الموجود ، بموضع الجود . نعم الشفيع إلى عدوك عقله ، لا تغتر بصحة مزاجك في الهواء الوبيء ، ولا تغتر بقوة بصرك في الظلمة الراكدة ، إفراط التعاقل تثاقل « 4 » الحدة تريك صورة الجهل . رب مقال لا تقال عثرته . حسن الأخلاق ، أنفس الأعلاق ، المرء من غرر الأيام في غرر ومن صفوها في كدر ، أفضح الفضيحة عدم القريحة ، الحلم مطية وطية لكل علو ، يوشك أن يقصر من يغلو ويسفل من يعلو . كيف القرار ، على الشرار ، المنية تضحك من الأمنية . مسلك الحزن حزن ، ضيق الصدر ، من صغر القدر . أحصن الجنّة ، لزوم السّنة « 5 » ، الرد الهائل ، خير من الوعد

--> ( 1 ) إذا بقي ما قاتك : يعني القوت من أجل الحياة . ( 2 ) تبرّج برّه : أي انكشف خيره للناس فنالوا منه . تأرّج ذكره : أي أصبح عاطرا . ( 3 ) المراء : من راءى رئاء ومراءاة : أي أرى الآخرين خلاف ما هم عليه . ( 4 ) الإفراط : الإكثار . ( 5 ) الجنّة : الدرع ، والسنّة : الشريعة .